الشهيد الأول

183

القواعد والفوائد

فالأقرب البناء على الحل ، وإن كان تركه أحوط مع وجود غيره مما لا شبهة فيه . أما لو انحصرا ، فالأولى الحرمة ، لأنه من باب ما لا يتم الواجب إلا به . ولو عم في بلدة ( 1 ) الحرام وندر فيها الحلال ، فالأولى التجنب مع الامكان ، ولو لم يمكن ، تناول ما لابد منه من غير تبسط . هذا إذا علم المالك ، ولو جهل فعندنا الفرض الخمس ، فيمكن أن يقال : من تناول منه خمسه . وعند العامة ( 2 ) كل مال ، جهل مالكه ولا يتوقع معرفته فهو لبيت المال . وقد نظم بعضهم ( 3 ) وجوه بيت المال فقال : جهات أموال بيت المال سبعتها * في بيت شعر حواها فيه لافظه ( 4 ) - خمس ، خراج ، وفئ ، جزية عشر * وإرث فرد ، ومال ضل حافظه ( 5 ) وظاهر كلام أصحابنا ( 6 ) انحصار وجوه بيت المال في المأخوذ من الأرض المفتوحة عنوة ، خراجا أو مقاسمة . ويمكن إلحاق سهم سبيل الله في الزكاة به على القول بعمومه ( 7 ) . وقد ذكر ( 8 )

--> ( 1 ) زيادة من ( أ ) . ( 2 ) انظر : ابن عبد السلام / قواعد الأحكام : 1 / 84 . ( 3 ) هو القاضي بدر الدين بن جماعة . انظر : السيوطي / الأشباه والنظائر : 564 . ( 4 ) في الأشباه والنظائر : كاتبه . ( 5 ) في الأشباه والنظائر : صاحبه . ( 6 ) انظر : العلامة الحلي / تذكرة الفقهاء : 1 / 427 . ( 7 ) قيل : إن مصرف سبيل لله القرب كلها ، وهو اختيار المصنف في اللمعة . وقيل : يختص بالجهاد . انظر : الشهيد الثاني / الروضة البهية : 1 / 109 . ( 8 ) في ( ح ) زيادة : بعض .